|
تلك الدماء التي سالت بواديها
يفوح من جنة الفردوس زاكيها
عادت بأنوارهم صبحاً دياجيها
راحت دمائهم الحرى ترويها
من بين كفيك أنفاسٌ لباريها
ضمت إلى صدرها الدافئ محبيها
فإن مسك الدم الزاكي سيشفيها
كي تستديم طريقٌ هم لآليها
البائعين نفوساً جلَّ شاريها
الغائظين بمسعاهم أعاديها
أضرها مدّع -دهراً- تبنيها
|
قبل (سحولاً) ثلاثاً واحتسب فيها
وألثم ثراها ففي ذراتها عبقٌ
حطت بأكنافها الجرداء كوكبةٌ
لما رأوا ضمأً يجتاح تربتها
جاءوا لرفعة دين الله فارتفعت
ياراوة الخير ضميهم كمرضعة
وهيئي من جراح القلب مدفنهم
وحدثي كل جيل عن مآثرهم
الرافيعن لواءً عزَّ حامله
الهاجرين لأجل الدين موطنهم
يافتية رفعوا الأنفال سارية
|